مؤسسة آل البيت ( ع )

99

مجلة تراثنا

الطبري إنه قال في خطبته : ( فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم لهم ولدينهم ، وكل الناس لهم مخالف زار عليهم ، فلم يستوحشوا لقلة عددهم وشنف الناس لهم وإجماع قومهم عليهم . فهم أول من عبد الله في الأرض وآمن به وبالرسول ، وهم أولياؤه وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده ، ولا ينازعهم في ذلك إلا ظالم ) ( 1 ) . وفي رواية ابن خلدون : ( نحن أولياء النبي وعشيرته وأحق الناس بأمره ولا ننازع في ذلك ) ( 2 ) . وفي رواية المحب الطبري عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب : ( فكنا - معشر المهاجرين - أول الناس إسلاما ، ونحن عشيرته وأقاربه وذوو رحمه ، ونحن أهل الخلافة ، وأوسط الناس أنسابا في العرب ، ولدتنا العرب كلها ، فليس منهم قبيلة إلا لقريش فيها ولادة ، ولن تصلح إلا لرجل من قريش . . . ) ( 3 ) . وهل اجتمعت هذه الصفات - في أعلى مراتبها وأسمى درجاتها - إلا في علي عليه السلام ؟ ! إن عليا عليه السلام هو الذي توفرت فيه هذه الصفات واجتمعت الشروط . . . فهو ( عشيرة النبي ) و ( ذو رحمه ) و ( وليه ) وهو ( أول من عبد الله في الأرض وآمن به ) فهو ( أحق الناس بهذا الأمر من بعده ) و ( لا ينازعه في ذلك إلا ظالم ) ! !

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 219 . ( 2 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 854 . ( 3 ) الرياض النضرة 1 / 213 .